مؤسسة آل البيت ( ع )
73
مجلة تراثنا
" إن رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم ، فحانت الصلاة ، فجاء المؤذن إلى أبي بكر فقال : أتصلي للناس فأقيم ؟ قال : نعم . فصلى أبو بكر . فجاء رسول الله والناس في الصلاة ، فتخلص حتى وقف في الصف ، فصفق الناس ، وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته . فلما أكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ، فأشار إليه رسول الله أن أمكث مكانك . فرفع أبو بكر يديه فحمد الله على ما أمره به رسول الله من ذلك ، ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف ، وتقدم رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم فصلى . فلما انصرف قال : يا أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك ؟ فقال أبو بكر : ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله . . . ) . وقد التفت ابن حجر إلى هذا التعارض فقال بشرح الحديث : ( فصلى أبو بكر . أي : دخل في الصلاة ، ولفظ عبد العزيز المذكور : وتقدم أبو بكر فكبر . وفي رواية المسعودي عن أبي خازم : فاستفتح أبو بكر الصلاة وهي عند الطبراني . وبهذا يجاب عن الفرق بين المقامين ، حيث امتنع أبو بكر هنا أن يستمر إماما وحيث استمر في مرض موته صلى الله عليه ( وآله ) وسلم حين صلى خلفه الركعة الثانية من الصبح كما صرح به موسى بن عقبة في المغازي . فكأنه لما أن مضى معظم الصلاة حسن الاستمرار ، ولما أن لم يمض منها إلا اليسير لم يستمر ) ( 188 ) . وهذا عجيب من ابن حجر ! ! فقد جاء في الأحاديث المتقدمة : ( فصلى ) كما في هذا الحديث الذي فسره ؟ ب ( أي : دخل في الصلاة ) : فانظر منها الحديث الأول والحديث السابع من الأحاديث المنقولة عن صحيح البخاري .
--> ( 188 ) فتح الباري 2 / 133 .